حالات فسخ النكاح للزوجة في نظام الأحوال الشخصية

يتناول نظام الأحوال الشخصية، الأحكام التي تنظم العلاقات الأسرية، و يشمل ذلك: (الخطبة والزواج والمهر، وحقوق الزوجين والفرقة بينهما، والنفقة، والحضانة ، والنسب، والوصية، والإرث، والولاية والوصاية)، و يهدف النظام الجديد للحفاظ على استقرار العلاقات بين أفراد الأسرة، و التقليل من السلطة التقديرية للقضاة و اختلاف الأحكام القضائية . و من الأحكام التي يسعى نظام الأحوال الشخصية لتنظيمها هي فسخ النكاح. وجاءت أحكام فسخ النكاح في الفصل الرابع من الباب الثالث، حيث أوضحت فسخ النكاح في (١٣) مادة. و سأتحدث في هذا المقال عن الحالات التي يحق فيها للزوجة طلب فسخ النكاح، المنصوص عليها في النظام.

 

بدايةً فسخ النكاح هو نقض للعقد وحل لارتباط الزوجية من أصله وكأنه لم يكن، ويكون بحكم القاضي أو بحكم الشرع. أو كما عرفته المادة (103) على أنه (كل تفريق بحكم قضائي يعد فسخًا، وتكون فرقة بائنة بينونة صغرى، ولا تحسب من التطليقات الثلاث.) و بذلك يتضح أن فسخ النكاح يكون في القضاء، وبحكم من القاضي.

و يحق لكلا الزوجين طلب فسخ النكاح لعلة مضرة في الطرف لا يمكن استمرار العلاقة الزوجية بسببها، و يمكن المطالبة بالفسخ إذا ظهرت العلة بعد عقد الزواج أو حتى قبله بشرط أن لا يكون الطرف (طالب الفسخ) عالما و أبدى رضاه قولا أو فعلا.  وذهب الجمهور إلى التفريق بعيوب اتفقوا في بعضها، واختلفوا في بعضها الآخر، وقسموها إلى ثلاثة أنواع:

قسم منها خاص بالرجال، وقسم خاص بالنساء، وقسم مشترك بين النساء والرجال.

وقد اتفقوا على أن عيوب الرجال هي: العنة والجب، وزاد المالكية: الخصاء، والاعتراض.

وأن عيوب النساء هي: الرتق والقرن، وزاد الحنابلة: العفل، وزاد المالكية أيضا:الإفضاء، والبخر

وأن العيوب المشتركة هي: الجنون، والجذام، والبرص، وزاد المالكية: العذيطة،والخناثة المشكلة.

 

وذكرت المادة السادسة بعد المائة على أنه: (١- تفسخ المحكمة عقد زواج الزوجة التي لم يتم الدخول بها، بناءً على طلبها لعدم أداء الزوج مهرها الحال إذا انتهى الأجل الذي حددته المحكمة لأداء المهر ولم يؤده، على ألا يزيد الأجل على (ثلاثين) يوماً من تاريخ الطلب.

2لا يفسخ عقد الزواج لعدم أداء المهر للزوجة التي تم الدخول بها، ويبقى ديناً في ذمة الزوج، ويحكم بالمهر الحال منه عند مطالبة الزوجة به). و يتبين من هذا أن للزوجة طلب فسخ عقد الزواج عند عدم دفع المهر من قبل الزوج في حال لم يتم الدخول بها، عدا هذا لا يفسخ النكاح و يبقى المهر دينا على زوجها.

 

و من الحالات التي يجوز للزوجة طلب الفسخ فيها هي عدم النفقة عليها  أو اذا ادعى زوجها الإعسار و هو عدم مقدرة الزوج على أداء التزاماته المالية  في الحال. و قد نصت المادة السابعة بعد المائة على أنه (١-  تفسخ المحكمة عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة إذا امتنع زوجها عن الإنفاق عليها أو تعذر استيفاء النفقة منه.

٢- تفسخ المحكمة عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة إذا ادعى الزوج الإعسار بالنفقة الواجبة لزوجته ولو كانت عالمة بذلك قبل عقد الزواج. ولها طلب الفسخ فوراً أو متراخيا).

 

 

كذلك يمكن للزوجة طلب الفسخ إذا أضر بها زوجها و اعتدى عليها لفظيا أو جسديا ولا يمكن بسببه استمرار العشرة والعلاقة الزوجية. وفي هذا نصت المادة الثامنة بعد المائة،على أنه (تفسخ المحكمة عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة لإضرار الزوج بها ضرراً يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف، إذا ثبت وقوع الضرر) و بناءًا على المادة يتضح أنه على الزوجة اثبات تعرضها للضرر بالتقدم للجهات المختصة، ولمزيد من المعلومات يرجى التواصل على رقم قسم الأحوال الشخصية 0554300545

 

اما المادة الثانية عشرة بعد المائة، فقد نصت على أنه: (  1 – تحكم المحكمة بفسخ عقد الزواج متى طلبت الزوجة فسخه قبل الدخول أو الخلوة، وامتنع الزوج عن طلاقها أو مخالعتها، وأعادت ما قبضته من مهر، وتعذر الإصلاح بينهما.

2- إذا كان طلب الزوجة فسخ عقد الزواج قبل الدخول أو الخلوة بسبب راجع إليها، فيلزمها إعادة المهر، وكذلك إعادة ما أنفقه الزوج -بطلب منها- من أجل الزواج، متى طلب الزوج ذلك)  و هنا يتم فسخ العقد من المحكمة بعد تعذر الإصلاح بين الزوجين و يشترط لهذا أن تطلب الزوجة الفسخ قبل الدخول أو الخلوة بها.

 

ونصت المادة الثالثة عشرة بعد المائة على أنه: (على المحكمة أن تفسخ عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة في الحالتين الآتيتين: 1- إذا حلف زوجها على عدم جماعها مدة تزيد على (أربعة) أشهر، ما لم يرجع عن يمينه قبل انقضاء الأشهر الأربعة.

2- إذا امتنع عن جماعها مدة تزيد على (أربعة) أشهر بلا عذر مشروع). وهذا نص صريح على أن عدم الجماع لمدة 4 أشهر سبب لفسخ النكاح.

 

أما المادة الرابعة عشرة بعد المائة  فقد نصت على أنه  (ما لم تكن الغيبة بسبب عمل، للزوجة طلب فسخ عقد الزواج بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل إقامته إذا غاب عنها مدة لا تقل عن (أربعة) أشهر ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ولا يحكم لها بذلك إلا بعد إنذاره: إما بالإقامة مع زوجته أو نقلها إليه أو طلاقها، على أن يمهل لأجلٍ لا يزيد على (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ إنذاره).

يقصد بالغائب هو من غادر مكانه لسفر ولم يعد إليه، وحياته معلومة. و يشترط في الغيبة ليثبت التفريق بها للزوجة شروط وهي:

  • أن تكون غيبة طويلة، وقد اختلف الفقهاء في مدتها لكن هذه المادة نصت على أن لا تقل عن 4 أشهر
  • أن تخشى الزوجة على نفسها الضرر بسبب هذه الغيبة
  • أن تكون الغيبة لغير عذر
  • أن يكتب القاضي إليه بالرجوع إليها أو نقلها إليه أوتطليقها ويمهله مدة مناسبة لا تزيد عن 180 يوما.

 

فيما نصت المادة الخامسة عشرة بعد المائة ،على أنه (للزوجة طلب فسخ عقد الزواج بسبب فقد زوجها أو غيابه إذا كان لا يعرف موطنه ولا محل إقامته، على ألا تحكم المحكمة بفسخ العقد إلا بعد مضي مدة تحددها، على ألا تقل المدة عن (سنة) ولا تزيد على (سنتين) من تاريخ فقده أو غيبته)

يقصد بالزوج المفقود هو من غادر مكانه لسفر ولم يعد إليه وجهلت حياته، فيمكن للزوجة طلب الفسخ، وللمحكمة سلطة في تحديد المدة على ألا تزيد على سنتين و لا تقل  عن سنة. و أخيرا قضايا الأحوال الشخصية ذات طبيعة خاصة و تحتاج للتروي و مراجعة مستشار قانوني قبل رفعها على رقم قسم الأحوال الشخصية 0554300545

التاريخ 10 / 09 / 2022

7:09 مساءً

طلب خدمة

من فضلك قم بملئ البيانات الاتية وسيقوم فريق مكتب نخبة للمحاماة والاستشارات القانونية بالتواصل معك.
  • This field is for validation purposes and should be left unchanged.